أشتات

ستون فائدة من حوارات مع كتّابٍ كبار

بين فينة وأخرى أقرأ وأوصي بقراءة الحوارات مع الكتّاب، والعيش مع سيرهم الذاتية، والنظر في الدراسات عن أساليبهم، إضافة إلى ما كتب في النقد الجاد لأعمالهم المنشورة، ففي هذه الأعمال خلاصات خبرة ووجهات نظر لها قيمة وأثر. ولا يعني هذا أبدًا التسليم بها، فهي لا تنجو من خطأ أو تناقض أو هوى، ومدار الأمر على مدى اقتناع القارئ الكاتب، وهو رأي مقدّر وسينضج ويتطور بتراكم التطبيق والقراءة والحوار مع ذوي الاهتمام.

لذلك أعرض اليوم بعض الفوائد المنتقاة من كتابين فيهما عدة حوارات مع كتّاب عالميين من الفائزين بجائزة نوبل أو غيرها، والطريف أني اشتريتهما في وقت واحد، ثمّ قرأتهما معًا، وبين زمني الشراء والقراء عدة شهور، وبين مكانيهما ألف كيلو تقريبًا. الكتاب الأول عنوانه: في فن الرواية حوارات مع أدباء نوبل، ترجمة أحمد الزبيدي، وصدرت طبعته الأولى عن دار قناديل البغدادية عام (2018م) ويقع في (184) صفحة. أما الثاني فعنوانه: الرسالة المسروقة: حوارات مع كتّاب عالميين، ترجمة نجيب مبارك، وصدرت طبعته الأولى عام (2021م) عن دار خطوط وظلال الأردنية في (160) صفحة.

وسوف أنقل للقارئ والكاتب بعض فوائدهما، مع الإشارة إلى اسم صاحب المقولة، وكل اقتباس يخلو من نسبة فهو يرجع لآخر أديب مذكور قبله، والفوائد هي:

1. تمكنك القراءة من تحديد نقاط الضعف الكتابي لديك. إرنست همينغواي.

2. توجد دائمًا طاقة على العمل الكتابي في مكان ما، ولدي القدرة للعمل في أحوال مختلفة.

3. طالما استطعت أن تبدأ فأنت في حال جيدة.

4. مما يدمر العمل: الهاتف والضيوف.

5. سوف تكتب بطريقة أحسن عندما تكون عاشقًا!

6. القلق يدمر القدرة على الكتابة.

7. محاولة كتابة شيء ذي قيمة هي وظيفة بدوام كامل.

8. تتطلب المعرفة من الكاتب مزيدًا من المسؤولية وتجعل الكتابة أكثر صعوبة.

9. الكتاب الجيدون يتحدثون قليلًا عن أعمالهم.

10. تعلمت من الرسامين عن الكتابة أكثر مما تعلمته من الكتّاب.

11. عندما يهمل الكاتب الأمور التي لا يعرفها فإنها سوف تظهر مثل الثقوب في عمله.

12. سوف تكشف لك القراءة الأولى للعمل أنه يمكنك فعل ما هو أكثر.

13. إذا توقف الكاتب عن الملاحظة فسوف ينتهي.

14. الكاتب الجيد لا يصف بل يخترع.

15. الهدية الأكثر أهمية للكاتب هي جهاز مدمج ضد الصدمات ولديه قدرة على اكتشاف جوهر أدق الجزئيات.

16. تسعة وتسعون في المئة من عمل الكاتب للموهبة ومثلها للانضباط ومثلها للعمل. وليم فوكنر.

17. يجب على الكاتب ألّا يكون راضيًا تمامًا عن عمله.

18. امن التزام الكاتب أن يعطي عمله أقصى ما يمكنه.

19. سيكون الكاتب الشاب أحمقًا إذا ما سار وفق نظرية!

20. يعلم الكاتب نفسه من خلال الأخطاء.

21. يحتاج الكاتب إلى ثلاثة أشياء: الخبرة والملاحظة والخيال.

22. يجب على الكاتب استخدام البيئة التي يعرفها ضمن أدواته.

23. الشيء الوحيد لتحسين العمل هو العمل عليه أكثر.

24. ليس لدى المبدع وقت كي يصغي للنقاد.

25. الكتابة لدي أشبه بالتنفس لا أستطيع العيش بدونها. بابلو نيرودا.

26. يجب أن تنعكس حياة الشاعر على قصائده، هذا هو قانون الإبداع، وقانون الحياة.

27. أكتب بدافع داخلي، وقصائدي تتأثر بمراحلي العمرية والفكرية.

28. أكتب في كل مكان حتى لو كان أصدقائي حولي فالهدوء التام يزعجني.

29. لا أعير اهتمامًا للسبب الذي يدفعني لأن أقرأ ما أقرأ. ماريو فارغاس يوسا.

30. أعمال بعض الأدباء نتيجة لحياتهم العقلية الخالصة، بينما تتبع أعمال آخرين حياتهم الحسية.

31. عندما أكتب لا أنشغل بالأسلوب أبدًا.

32. أحب إعادة الكتابة أكثر من الكتابة وأعتقد أنها الجزء الأكثر إبداعًا في عملية الكتابة.

33. لو بقيت أنتظر لحظات الإلهام فلن أكتب.

34. المنفى يفيد الكاتب لأنه يعلمه الانضباط، والالتزام، ويزيد من الحنين الضروري له، ويعينه البعد على صنع رؤية مفيدة.

35. أعتقد أن الكاتب لا يمكنه تجنب المشاركة السياسية مع أن العمل الأدبي يبقى والعمل السياسي يزول.

36. من أعظم مزايا الكاتب المثابرة والعمل بجدية.

37. الكتابة وسيلة لمحاربة التعاسة.

38. أعتقد أن مكان الكتابة ينبغي أن ينفصل عن المسكن؛ فالطقوس العائلية والتفاصيل اليومية تقتل الخيال. أورهان باموك.

39. توقف أو حبسة الكتابة ليست شيئًا خطيرًا بالنسبة لي؛ لأنني أستمر بكتابة الأشياء التي تستهويني.

40. شعورك بقيمة كتبك المستقبلية هو العزاء الوحيد للحصول على متعة في هذه الحياة.

41. لا أستطيع أن أنكر إدراكي لوجود قرائي، ولكني لا أفعل أشياء لاسترضائهم.

42. الروائي الجيد يتقمص شخصيات لا تشبهه على الإطلاق.

43. قدر الكاتب أن يكون وحيدًا في أغلب الأوقات. جويس كارول أوتيس.

44. اسألوا أجدادكم وكونوا قريبين منهم لأنه سيأتي يوم يفوت فيه الأوان.

45. وضع مخطط مفصل للرواية يفقدني مباشرة الاهتمام بها. إلينا فيرانتي.

46. متعة السرد أقوى من كل شيء.

47. حين نقع في الحب نكتب بطريقة جيدة!

48. إذا لم تخترقنا الحياة فعن ماذا سنكتب؟

49. يبدو لي أن استعارة النسج أفضل للعمل الكتابي من استعارة الولادة.

50. إذا انهمكت في العمل الكتابي أنسى مكاني، ولذا أكتب حيثما أكون.

51. السخرية لغة تدوم لوقت أطول، ولها عظمتها. إدواردو ميندوثا.

52. السخرية لا تشرح وترجمتها صعبة للغاية.

53. أستطيع أن أكتب في أي مكان عدا بيتي فوقتي كله هناك لأسرتي. غيوم ميسو.

54. يكفيني أن أدخل إلى أرض الخيال المحرمة على غيري كي أواصل الكتابة.

55. إن كتابة الروايات هي السعي وراء الاحتمالات، و عمل الروائي هو إطلاق العنان لخياله. هاروكي موراكامي.

56. أسلوب الكاتب ينبع من شخصيته ويؤثر فيها، وبالتالي فالأسلوب تعبير عن الوعي. إنريكي بيلا-ماتاس.

57. تبهرني حياة الآخرين، وملاحظاتي المباشرة تمنحني كل مواد رواياتي تقريبًا. دوغلاس كينيدي.

58. على مدار السنوات التي تقضيها في كتابة رواية ينمو تفكيرك ويتطور ويتغير. ج.م.كويتزي.

59. الشعور المتزايد بالانفصال عن العالم أمر طبيعي يحدث لكثير من الكتّاب ويعينهم على التحرر والصفاء الذهني.

60. يجب على الكتّاب مغادرة أماكنهم والنزول إلى الشارع. نانسي هيوستن.

ومما يرهقني في هذه الحوارات الدخول مع الكتّاب في قضايا سياسية أو فكرية، ومناقشة دقائق أعمال الأدباء لا من ناحية فنية ولغوية، وإنما في تفسيرات وتأويلات ربما لا تعني القارئ الباحث عن الخبرة والثمرة كثيرًا. كما أنني بدأت ألحظ على بعضها التكرار والنقل عن كتب أخرى. ومن أجودها ما يكون فيه انفراد أو حوار أجراه صاحب الكتاب مباشرة. وعلى أي حال تبقى هذه الكتب مناسبة حال السفر وانشغال الذهن ولتجديد العهد، وهي مفيدة دومًا للكاتب المحترف والناشئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى