أشتات

اقتصاد اليمن: أزمة موارد أم مشكلة إدارة؟!

Spread the love

معين الهويش

مرشح دكتوراه في الاقتصاد- عضو هيئة تدريس مساعد في جامعة تعز

تمهيد

تقع اليمن في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية غرب قارة آسيا. يبلغ عدد سكانها حوالي 29.83 مليون نسمة يتوزعون حسب الجنس بنسبة 50.38% للذكور، و49.62% للإناث وبنسبة نوع 101.5 ذكر لكل 100 انثى وذلك بحسب تقديرات البنك الدولي لعام 2020، يشكل نحو 38.83% من عدد السُّكان الفئة العمرية دون سن الخامسة عشر،  58.24% الفئة العمرية 15-64، ونحو 2.93% الفئة العمرية 65 عامًا فما فوق وتبلغ نسبة الاعالة العمرية 71.7% كنسبة من السكان في سن العمل [1]. وبلغت الكثافة السكانية نحو 53.7 شخصًا/كم2، حيث تقدَّر مساحة اليمن بنحو 555 ألف كيلو متر مربع، و لديها تنوعٌ في المناخ فهناك المناخ الصحراوي في الشرق، والمناخ المعتدل في الغرب، والمناخ الحار والرطب على طول السَّاحل الغربي, يحدها البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي. ويبلغ طول الشريط الساحلي لليمن 2500 كم[2]. وتمتلك قرابة 216 جزيرة في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي أهمها  جزر سقطرى, كمران, أرخبيل زقر وحنيش, و ميون[3]. تشرف اليمن على مضيق باب المندب, والذي يُعتبر من الممرات البحرية ذات الأهمية الكبيرة في حركةِ التجارة الدولية حيث يربط البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي وبالتالي: فهو يمثل طريق استراتيجي لحركةِ التّجارة بين البلدان الأوروبية, وبلدان شرق أفريقيا والمحيط الهندي. وتمتلك موارد لابأس بها من النفط والغاز والثروات المعدنية ومساحة كبيرة من الأراضي المنتجة زراعيًا، ومع كل ذلك ما تزال مصنَّفة كأحدِ أفقر بلدان العالم؛ كما تصنف أنها ذات اقتصاد ريْعي و تعاني العديد من الاختلالات الهيكلية في تركيبة الاقتصاد بالإضافة الى العديد من  المشكلات الاقتصادية والتي منها على سبيل المثل لا الحصر, تدهور معدلات النُّمو الاقتصادي ومتوسط دخل الفرد, فمن خلال مقارنة لمتوسط دخل الفرد من الناتج المحلي الاجمالي  في دول الشرق الأوسط أشار تقرير GPG بأنَّ اليمن تحتل المرتبة الأخيرة بين هذه الدول إذ يبلغ دخل الفرد فيها حوالي 1.3 دولار في اليوم[4] , الارتفاع المستمر في معدلات التضخم والبطالة, العجز المتنامي في الموازنة العامة وميزان المدفوعات, نفاذ الاحتياطيات من النَّقد الأجنبي, تآكل قيمة العملة الوطنية (الريال), ضعف إدارة الموارد العامة وتخصيصها التخصيص الأمثل وبما يتلاءم مع الأولويات الاقتصادية والاجتماعية, كما إن هناك ما يقارب من 15.9 مليون من سكان اليمن يعانون من أزمة غذاء حادة, بالإضافة الى 8.5 شخص يعانون من أمن غذائي غير مستقر, وذلك بحسب التقرير العالمي لأزمة الغذاء 2020[5]. تعتمد اليمن بشكلٍ كبير على المساعدات الدولية، وتعاني من مشاكل هيكلية أهمها الفساد والنزاعات المختلفة والعقلية القبلية التي تسيطر على النخب الاجتماعية والسياسية والتجارية, والعسكرية, حيث تسيطر هذه النخب على قطاعات رئيسية في الاقتصاد ومنها امتيازات النفط والغاز, تراخيص الاستيراد والتصدير, المصارف, وخدمات الاتصالات والنقل. إنَّ الازدهار في الاقتصاد النفطي الناشئ منذ أواخر الثمانينيات وفَّر ريعًا, ومجموعة واسعة من الخيارات لنظام قائم على المحسوبية وأدى إلى تفاقم العديد من الاختلالات الموجودة سابقًا في الاقتصاد وخلق اختلالات جديدة. ومع سيطرة النخب والقوى التقليدية والسياسية على الريع الاقتصادي في البلاد ، أدى كل هذا إلى نتائج تنموية مخيبة للآمال و جعل الانتقال إلى اقتصاد يقوده القطاع الخاص و أكثر توجهًا نحو السوق صعًبا ومعقدًا ، كما أدى إلى إضعاف ثقة المواطن اليمني بمؤسسات الدولة وقدرتها على توفير بيئة عامة مواتية لأنشطة الأعمال وضمان تكافؤ الفرص والعدالة وسيادة القانون, الأمر الذي  يفشل أي جهود حقيقية للإصلاح الشامل والتنمية المتكاملة. كما إنَّ هذه العوامل  تحد من كفاءة وفعالية القطاع الخاص في المساهمة في عملية التنمية في اليمن حيث يعمل القطاع الخاص في ظل بيئة غير مناسبة ومناخ استثماري غير مطمئن يتسم بمخاطر محتملة كبيرة مع عدم وجود خدمات مناسبة في البنية التحتية, يضاف إلى ذلك انخفاض الانتاجية في أغلب القطاعات الاقتصادية ووجود هيمنة للأعمال الصغيرة..

واقع الاقتصاد اليمني – نظرة قطاعية

على الرغم من الإمكانات والموارد الطبيعية التي يتمتع بها اليمن والتي لو أحسن استغلالها اقتصاديا وتم اعطاء القطاع الخاص دورًا رياديًا في استثمارها لأسهمت بشكلٍ فعَّال في عملية التنمية والنهضة الشَّاملة فقد اتسم الأداء الاقتصادي بعدة مظاهر إيجابية وسلبية متفاوتة, ولم تتمكن القطاعات الواعدة والتي كان يعول عليها في دعم مسيرة التنمية وتصحيح هيكل الاقتصاد من تحقيق أهدافها. وفيما يلي عرض موجز لهيكل الاقتصاد وأهم مؤشراته خلال الفترة 1990-2015. ولن نتطرق للفترة التي تلي العام 2015 وحتى الآن لعدم توفر بيانات واحصاءات دقيقة عن قطاعات الاقتصاد.

يعتبر الناتج المحلي الإجمالي من المؤشرات الاقتصادية الهامة التي تعكس حجم اقتصاد الدولة ومن خلاله يمكن قياس مستوى النمو الاقتصادي  من سنةٍ إلى أخرى.  وبالنسبة للاقتصاد اليمني فقد شهد هذا المؤشر تقلبات حادة خلال الفترة 1990-2015,   وبحسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء[6] للعام 2015 فقد بلغ النَّاتج المحلي الاسمي 5.73 ترليون ريال وهو ما يعادل 23 مليار دولار في حين بلغ الناتج الحقيقي لذات العام 1.54 ترليون ريال وهو ما يعادل 6.2 مليار دولار فقط. وفيما يتعلق بمتوسط نصيب الفرد من الناتج القومي فقد بلغ خلال الفترة  800 دولار كمتوسط سنوي حيث انخفض من 696 دولار عام 1990 ليصل إلى 320 دولار عام 1995 ثم يعاود الارتفاع خلال السنوات اللاحقة ويصل الى 1288 دولار عام 2008 كأعلى قيمة له ليتراجع بعدها ويأخذ في التقلب بين الارتفاع والانخفاض وليسجل 957 دولار في العام 2015[7]. وبالنسبة لمعدل النمو الاقتصادي سواء الاسمي أو الحقيقي فقد شهد من فترة الى أخرى مع تحقيق معدلات نمو سالبة. وقد حقَّق معدل النمو الحقيقي  أعلى نسبة خلال العام  1995 بلغت 11.6 % في حين حقَّق معدلات سالبة في عام 2015 وصلت الى 30.5 %. وبلغ متوسط معدل النمو خلال الفترة ما يعادل 2.2% وهو أقل بكثير من معدل النمو السُّكاني الذي يقارب 3.2 % [8].

من حيث المساهمة القطاعية في تكوين الناتج المحلي الإجمالي فإنَّ بيانات الجهاز المركزي للإحصاء  تشير إلى أنَّ قطاعات الانتاج السلعي قد ساهمت بحوالي 46 % من الناتج المحلي الاجمالي كمتوسط خلال الفترة ,  في حين بلغت مساهمة  القطاع الخدمي 54% كمتوسط خلال الفترة.

يعد القطاع الزراعي من القطاعات المهمة والحيوية في الاقتصاد اليمني إلا أنَّ مساهمته في تكوين الناتج المحلي لم تكن بالمستوى المطلوب وقد بلغت متوسط مساهمته خلال الفترة 17% و شهدت تقلبات حادة حيث تراجعت من 24% لعام 1990 لتصل  إلى 11% في عام 2003 لتعود للارتفاع بعد ذلك وصولًا إلى 19% في نهاية الفترة.  وقد يعود السبب في ذلك إلى فترات الجفاف التي تعرَّض لها اليمن نتيجة تراجع مستويات هطول المطر حيث وإنَّ الزراعة في اليمن تعتمد بدرجة كبيرة على هطول الأمطار, بالإضافة إلى تزايد الاعتماد على الواردات لتوفير الاحتياجات من السّلع الغذائية, وضآلة حجم التمويل والاستثمار في القطاع الزراعي حيث تراجعت نسبة القروض المخصصة لتمويل الاستثمار في القطاع الزراعي من 1.1 % عام 1995 الى 0.52 % عام 2003 وذلك كنسبة من حجم الائتمان المحلي للبنوك التجارية[9]. وفيما يخص نسبة مساهمة هذا القطاع في استيعاب القوى العاملة فقد شهدت تقلبات  حيث انخفضت مساهمته[10] من 54.8%  للعام 1991  لتصل الى 24% في عام 2010 ثم ارتفعت  خلال السنوات اللاحقة لتصل الى 29% في عام 2015.

وفيما يخص القطاع الصناعي  بشقيه الاستخراجي والتحويلي فإنَّ مساهمته في تكوين الناتج المحلي ما تزال أقل من النسبة المرجوة منها. حيث إن مساهمة قطاع الصناعات الاستخراجية قد بلغت 16.5% كمتوسط خلال الفترة و شهدت تقلبات  حادة حيث ارتفعت مساهمته من 13.6%  للعام 1990  لتصل الى 31.7% في عام 2000 ثم تراجعت خلال السنوات اللاحقة لتصل إلى أدنى قيمة لها 4% خلال العام 2015, متأثرة بتقلبات أسعار النفط والأزمة العالمية ومن ثمَّ حالة عدم الاستقرار السياسي الذي شهدته اليمن. أما قطاع الصناعات التحويلية فقد بلغت مساهمته 6.7% كمتوسط خلال الفترة وعلى الرغم من تدني  هذه النسبة فقد شهدت تراجع ملحوظ حيث تراجعت من 9% عام 1990 لتصل إلى 5% وتستقر حول ذلك خلال الفترة 2000-2009 ثم تعاود الارتفاع قليلًا لتصل الى 6.4 في نهاية الفترة[11].  وفيما يتعلق بنسبة مساهمة هذا القطاع في استيعاب العمالة[12] فقد اتخذت مسار عكسي لمساهمة القطاع الزراعي  في تقلباتها حيث ارتفعت من 11.8%  للعام 1991  لتصل الى 19% في عام 2010 ثم انخفضت  خلال السنوات اللاحقة لتصل الى 12.8% في عام 2015. ويعول على القطاع الصناعي أهمية كبيرة في رفد عملية التنمية في اليمن  نظرًا للإمكانات والمقومات الكثيرة التي تمتلكها اليمن في هذا الإطار ولعل من أهمها توفر الكثير من الموارد الطبيعية غير المستغلة ومنها النفط والغاز والمعادن  وامتلاك اليمن لسوق محلية واسعة مستوعبة للمنتجات الصناعية  والتي سوف تساهم بشكل فعال في النهوض بالنشاط الصناعي في حالة وجود إرادة حقيقية من قبل متخذي القرار.

 القطاع الخدمي تبلغ مساهمته في تكوين الناتج المحلي الاجمالي 54% كمتوسط خلال الفترة وتأتي هذه المساهمة من  قطاعات التجارة والسياحة, الخدمات الحكومية, والنقل والاتصالات, وقد شهدت تقلبات قوية في نسب المساهمة  لتلك القطاعات وخاصة قطاع الخدمات الحكومية  والتجارة  والسياحة. فقد بلغت مساهمة قطاع الخدمات الحكومية 15% كمتوسط خلال الفترة و شهدت تقلبات حادة حيث ارتفعت من 15.5%  للعام 1990  لتصل الى 25% في عام 1997 ثم تراجعت خلال السنوات اللاحقة لتصل الى أدنى قيمة لها 9% خلال العام 2010 لتعاود الارتفاع وتصل الى 16% في عام 2015. أما مساهمة قطاع التجارة والسياحة بلغت 15% كمتوسط خلال الفترة وقد ارتفعت مساهمته من 8%  للعام 1990  لتصل الى 24% في عام 2007 ثم تراجعت خلال السنوات اللاحقة لتصل الى 18% في عام 2015. وفيما يخصُّ مساهمة قطاع النَّقل والاتصالات فقد بلغت 13 % كمتوسط خلال الفترة و شهدت تقلبات  حادة حيث انخفضت مساهمته من 14.8%  للعام 1990  لتصل الى 6.9% في عام 1996 لتعاود الارتفاع  خلال السنوات اللاحقة مع بعض التقلبات البسيطة ولتصل الى 16% في عام 2015. وفيما يخص نسبة مساهمة هذا القطاع في استيعاب العمالة فقد شهدت نمو مطرد خلال فترة الدراسة لترتفع من 33.4% عام 1991 لتصل الى 58% عام 2015.

الاقتصاد اليمني مشكلة إدارة أم إرادة؟

كما أشرنا سابقًا إلى أنَّ عملية التنمية في اليمن مقيدة بالعديد من التحديات والمعوقات ومنها توسَّع الفساد و ضعف الأداء في الجهاز الإداري للدولة الأمر الذي  يفشل أي جهود حقيقية للإصلاح الشَّامل, فقد فشلت المحاولات غير الفعالة للإصلاح الحكومي في معالجة القضايا المحلية الملحة مثل اختلال الأداء الاقتصادي, تضاؤل الموارد الطبيعية وانتشار الفقر والأمية وارتفاع معدلات الخصوبة وضعف القوى العاملة المدربة. فابتداءً من مارس 1995 تبنت الحكومة وبالتنسيق مع الصندوق والبنك الدوليين برنامج للإصلاح الاقتصادي بغرض معالجة الاختلالات الهيكلية وتخفيف حدَّة الضغوط التضخمية. والذي أعطى نتائج إيجابية إلى حد ما في أداء الاقتصاد, إلا أنها عانت بعد ذلك من بعض الاضطرابات السياسية الداخلية منها أحداث الحروب الستة مع جماعة الحوثي في شمال اليمن والتي بدأت في العام 2004  وظهور الحراك الجنوبي في العام 2007 وصولًا إلى مرحلة عدم الاستقرار السّياسي في عام 2011 وحتى عام 2015 والتي أثرت بشكل كبير على أداء الاقتصاد, كذلك فإنَّ برنامج الإصلاح الوطني، الذي أعدته وزارة التخطيط والتعاون الدولي في أكتوبر 2006، كان بمثابة خطَّة شاملة للحد من الفساد وزيادة الشفافية وتعزيز الإصلاح القضائي وفصل السلطات وضمان حرية الصحافة. وكان الحدث الأبرز هو إنشاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في يونيو 2007. لقد تلقت الهيئة 140 دعوى فساد منها 78 قضية بين يناير و مارس 2008 ،  وحتى أغسطس 2008 ، تم التحقيق في ستة فقط من هذه الادعاءات ، وقد كشفت عن فقدان 100 مليون دولار بسبب الفساد. تكشف هذه الأرقام عن حجم الفساد وعجز الهيئة عن أداء مهامها. وحتى عندما بدأت الهيئة تحقيقاتها ، كان كل ما يمكنها فعله هو إحالة القضايا إلى نظام قضائي يفتقر إلى الاستقلالية و الإرادة السياسية لمتابعتها بشكل كامل[13]. تشير مثل هذه المحاولات للإصلاح الاقتصادي والإداري إلى أنَّ الحكومات اليمنية المتعاقبة كانت تستطيع تحديد القضايا والحلول المحتملة، إلا أنَّ  التنفيذ بشكل عام كان  قاصرًا ولم يحقّق ما كان مرجو منه, بل على العكس فقد أدت سوء الإدارة والفساد واستغلال موارد النفط والمياه إلى فقر وتخلُّف مزمن، وصعوبة في الحصول على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية في معظم أنحاء البلاد. وكان من الطبيعي أن تنزلق البلاد إلى حالة الفوضى والتحول إلى دولة فاشلة  والوصول إلى حالة اللا دولة وهو ما حصل فعلًا منذ العام 2015 ومستمر حتى يومنا هذا و تقدر الخسائر في الناتج المحلي الإجمالي لليمن منذ بداية الحرب وحتى عام 2019 بما يقارب 93 مليار دولار[14].  وعلى مستوى التصنيف العددي للحرية الاقتصادية الكلية فقد توقف هذا التصنيف لليمن في عام 2015، حيث أدى الافتقار إلى الإحصاءات الاقتصادية الموثوقة للبلاد إلى منع استئناف التصنيف في المؤشرات اللاحقة حتى  مؤشر 2021, وفي مجال سيادة القانون فقد سجَّلت مؤشرات حقوق الملكية 16.5 من 100نقطة,  فعالية القضاء 19.7 نقطة, و نزاهة الحكومة 17.0 نقطة[15].

خاتمة:

نستنتج من العرض السَّابق -المختصر- أن التدهور الحاصل في الاقتصاد اليمني لا يمكن إرجاعه إلى وجود أزمة في الموارد فاليمن تمتلك موارد أفضل بكثير من بعض الدول والتي تتفوق حاليًا على اليمن في كثير من المؤشرات وكانت تعاني في الماضي القريب ظروف أسوأ بكثير من اليمن مثل رواندا وأثيوبيا  وسنغافورة, وبالتالي: فإنَّ مشكلة اليمن تكمن في الإدارة والإرادة والتي يتوجب التركيز عليهما في أي عملية تصحيح للمسار الاقتصادي فعملية التنمية والنهضة المتكاملة تتطلب وجود إدارة كفؤة ينطلق عملها من مبدأ التَّسامح والتصالح مع تفكيك شبكة النُّخب المسيطرة والتَّطلع نحو مستقبل أفضل لليمنيين من خلال  خطط وبرامج تركز على جودة التعليم وتحقيق معدلات نمو اقتصادي عالية ومستدامة وتوزيع عادل للثروة، والتي يمكن تحقيقها من خلال إعطاء القطاع الخاص دورًا رياديًا في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية واستقطاب وزيادة الاستثمارات في جميعِ المجالات مع ضبط التنافسية, وهذا يتطلب وجود بيئة عامة مواتية لأنشطة الأعمال والحكم الرشيد، تحسين الوضع الأمني والقانوني, والقضائي، حرية الفرد وفق مؤسسات حميدة وقانون عادل, احترام وحماية حقوق الملكية الخاصة والعامة، اجراء إصلاحات هيكلية لمعالجة المعوقات والاختلالات في مختلف القطاعات الاقتصادية, والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين وزيادة الانتاجية على المستوى الكلي

هوامش:

 [1] البنك الدولي – قاعدة البيانات

[2] Saeed shaher (November, 2007). Biology and status of shark’s fishery in Yemen. Ministry of Fish Wealth, Marine Science and Biological Researches Authority, Labour Island – Khormaksar – ADEN – YEMEN

[3] المركز الوطني للمعلومات https://yemen-nic.info/yemen/

الجمهورية اليمنية- الهيئة العامة لحماية البيئة. الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيويوالخطة التنفيذية للجمهورية اليمنية 2004

[4] Global Property Guide, https://www.globalpropertyguide.com/MiddleEast/Yemen/gdp-per-capita The report was accessed on 20/09/2021

[5] Global Network Against Food Crises and Food Security Information Network. (2020). Global Report on Food Crises.

[6] الجمهورية اليمنية, الجهاز المركزي للاحصاء, كتاب الاحصاء السنوي, 2015

[7] الجمهورية اليمنية, الجهاز المركزي للاحصاء, كتاب الاحصاء السنوي, اعداد متفرقة

[8] المرجع السابق

[9] المرجع السابق

[10] الجلال, احمد, (2006), دور السياسات النقدية والمالية في مكافحة التضخم في البلدان النامية: دراسة حالة الجمهورية اليمنية (1990-2005), رشالة ماجستير في علوم التسيير, كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير, جامعة الجزائر, الجزائر.

[11] منظمة التعاون الاسلامي, مركز الابحاث الاحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الاسلامية ( سيسراك), قاعدة بيانات الاحصاءات ( اويستات)

[12] الجمهورية اليمنية, الجهاز المركزي للاحصاء, كتاب الاحصاء السنوي, اعداد متفرقة

[13] منظمة التعاون الاسلامي, مرجع سابق

[14] Intissar Fakir (August, 2008). Economic and Regional Challenges in Yemen. https://carnegieendowment.org/sada/20460

[15]  الجمهورية اليمنية – وزارة التخطيط والتعاون الدولي- نشرة المستجدات الاقتصادية والاجتماعية- العدد (56) 2021

Hekmah Yemanya

حكمة يمانية: موقعٌ ثقافي يُعنى بقضايا الفِكْر والآداب والفنون, وعوالم المعرفة, والعلوم الإنسانية, وتواصل الثَّقافات والحضارات, ويسعى إلى تنميةِ الوعي بالذَّات, وعلاقتها بالآخر, وينشدُ الإسهام في تشييدِ الجسور, ومعالجة الظَّواهر الثَّقافية بروحٍ نقدية, وتعزيز المشتركات, وتوسيع المنظورات, واستعادة الدور والفاعلية والحضور, عبر خطابٍ معرفيٍّ وطني إنساني, يساعدُ في إصلاحِ العقل الثَّقافي والارتقاء بمداركه, متجاوز للعصبياتِ والهُويات الضَّيقة, منفتح على فضاءاتِ الرُّوح والعقل وعلى كلِّ ما هو جوهري ونبيل.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى