فكر

دعوات التجديد والإصلاح الإسلامي في العصر الحديث

التَّجديد والإصلاح الدِّيني في الإسلام (4-7)

التَّجديد والإصلاح الدِّيني في الإسلام (4-7)

إحسان باحارثة

مرحلة جديدة من التجديد والإصلاح الإسلامي:

مع مرور الزمن وتطاول القرون، وضعف عوامل القوة والخير مقابل زيادة عوامل الضعف والتناحر والظلم، وفي ظلمة عصر الجمود والضعف والتفكك والتقليد، ووصول الدولة العثمانية الإسلامية إلى مرحلة ضعف واضحة، وعجز عن إنقاذ الأمة من حالة الوهن والتخلف، ومواجهة تحديات العصور الحديث، وحماية العالم الإسلامي من مؤامرات الأعداء المتربصين بها؛ مع كل ذلك مالت الكفة تدريجيا لمصلحة عوامل الشر والهشاشة الحضارية.

في تلك الظروف المدلهمة استيقظت خاصية الخيرية في الأمة المسلمة لتنشط كالعادة في مواجهة الأخطار، وتلقائيا بدأ تفعيل مباديء التجديد والإصلاح الإسلامي لتقوم بجهودها في إعادة تجديد معالم الدين، وإزالة ما طرأ عليه من فساد وانحرافات، ولتكون منطلقا لتجديد الدنيا، ومواجهة التحديات الوجودية الخطيرة التي تواجهها الأمة.. وبدأت أولى حركات التصحيح الجماعية في العصر الحديث بظهور حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب (منتصف القرن الثامن عشر الميلادي) في الجزيرة العربية في مواجهة تحديات داخلية مثل الانحرافات في ممارسات عقائدية، وتقديس المخلوقات والقبور، وكانت تلك الحركة فاتحة لتوالد عدد من مهم من حركات التجديد والإصلاح التي تأثرت بها داعية إلى التجديد والإصلاح، ومواجهة حالة الانهيار العام في مناطق عديدة من العالم الإسلامي.. ونشطت دعوات الإصلاح والتجديد الإسلامي أكثر مع توارد جيوش الصليبيين لاحتلال ما تيسر من العالم الإسلامي، وابتلاعه تدريجيا وبوسائل أكثر شيطنة ودهاء، وعمت دعوات الإصلاح كثيرا من البلدان الإسلامية، وتعددت مشاربها وأهدافها ما بين إصلاح عسكري يتقصد الدفاع عن حمى الإسلام ودوله وأبنائه، وإصلاحات تربوية وفكرية، وفقهية، وحضارية.

وللتنبيه فالمقصود بدعوات التجديد والإصلاح هنا تلك التي تستند إلى المرجعية الإسلامية، وتتقصد إعادة إحياء معالم الدين، وإصلاح ما طرا من خلل وانحراف وفساد على فهم الدين ومقاصده، وفي ممارسات المسلمين وحياتهم العامة والخاصة.. وبهذا المفهوم تخرج كل الدعوات التي هدفت من مطالبها الإصلاحية التفلت من الدين ومبادئه افتتانا بالغرب وحضارته وقيمه وأفكاره وبغض النظر عن موافقتها لأصول الإسلام وثوابته.

أبرز أسباب ظهور دعوات التجديد والإصلاح في العصر الحديث: (1)

رغم تعدد دعوات التجديد والإصلاح وديمومتها في العصر الإسلامي الأول التي أشرنا إليها؛ إلا أن الأمة الإسلامية ظلت تواجه تحديات داخلية وخارجية خطيرة جدا، انعكست سلبا على حصانتها وممانعتها مهدت لعصور الضعف والتخلف والجهل، وتغلبت تدريجيا عوامل الضعف الحضاري على عوامل القوة والمناعة في الجسم الإسلامي.. وكانت هي البيئة التي أنتجت ممارسات وانحرافات في شتى مناحي الحياة الفردية والجماعية، وأفرزت واقعا مؤسفا من الجهل الخطير بحقيقة الإسلام، والضعف السياسي، والتفكك الاجتماعي، والفقر الاقتصادي، والتخلف الحضاري، ومهد كل ذلك لظهور دعوات التجديد والإصلاح الإسلامي الحديثة. وفيما يلي تفصيلا لأبرز تلك الأسباب:

1- تكرس انحراف الحكم والملك العضوض عن مبدأ الشورى وسياسة أمر الأمة على نهج يخالف نهج النبوءة والخلافة الراشدة، وأنتج ذلك الانحراف الفساد في السلطان، وشاعت ممارسات الترف والفسق والانحلال الأخلاقي في قصور الحكم والأغنياء، وبدد الحكام  قوة الدولة في التفاهات والشهوات المحرمة، وغفلوا عن العدو الحضاري التاريخي الأوربي المتربص بالأمة، والذي استيقظت مجتمعاته وشعوبه على نهضة علمية مدهشة، ومرحلة من التوسع الاستعماري مع الكشوفات الجغرافية الواسعة ساعد على تنفيذ الأطماع القديمة في السيطرة على العالم الإسلامي، ومناطق الثروات الطبيعية.

2- استمرار الصراع الدموي على الحكم بين أفراد العائلات المالكة وبين حكام الإمارات الأمر الذي أضعف بنيان الأمة الإسلامية سياسيا، وفكك وحدتها وفتتها إلى ممالك وسلطنات صغيرة متعادية، وصارت الخلافة الإسلامية إلى شكل باهت صورة ضعيفة غير قادرة عن الدفاع عن العالم الإسلامي الذي تناوشته غزوات الصليبيين من كل مكان والتهمته قطرا وراء قطر، وانعزلت أجزاء العالم الإسلامي عن بعضها بعضا، وعجزت عن التعاون وتبادل الدعم في مواجهة الغزو الخارجي.

3- انتشار الحركات الصوفية غير الملتزمة بالسنة الصحيحة، والتي حولت الإسلام إلى دين سلبي يغرق أتباعها في التهويمات والألغاز، والانعزال عن الدنيا؛ رغم أن منطلقها كان رفض الفساد ومظاهر الترف والإسراف والاستغراق في الحياة الدنيا وفقدان التوازن بينها وبين الدار الآخرة. وفي زمن دولتي المماليك والأتراك العثمانيين صارت الصوفية مهيمنة على الدولة والمجتمع هيمنة جعل ممارساتها المنحرفة والخرافية هي الدين والإسلام لدى العامة.

4- دمرت الغزوات الهمجية للصليبيين والتتار التي استمرت أكثر من مائتي عام متواصلة العمران وكل مظاهر الحضارة في عواصم العالم الإسلامي وحواضره، ودمرت مراكز حضارته ومنابع الإبداع والتميز من العلوم والفنون والمكتبات والمدارس، وبشكل عام استنفذت قوى العالم الإسلامي وموارده المادية والمعنوية. وكان من آثار الحروب الصليبية وغزوات التتار المغول انكفاء العالم الإسلامي على نفسه للمحافظة على مقومات الحياة فيه، وتصدر المحاربون العسكر للقيادة بسبب دورهم الكبير والحاسم في مواجهة العدوان الخارجي وإنقاذ العالم الإسلامي من التلاشي والذوبان، وقد كان أولئك الحكام ذوو الخلفية العسكرية القوية يفتقدون في الإجمال إلى الموهبة السياسية القيادية، والثقافة العلمية، والهمة في نشر أسباب الحضارة، وانخرطوا في صراع طويل على السلطة أسهم في تبديد قواهم وقوى المجتمعات الإسلامية، والانقطاع عن التواصل والإبداع الحضاري، وانتشار الجهل والتخلف، في الوقت الذي استفادت فيه أوربا الصليبية من اتصالها بالعالم الإسلامي، وبدأت تسير في طريق التطور وتشجيع العلوم استفادة من علوم الحضارة الإسلامية وإنجازاتها العلمية والفكرية وصولا إلى زمن القوة الذي دفعها إلى القيام بحركة جديدة لاحتلال العالم الإسلامي بعد سقوط الأندلس وبدء حركة الاكتشافات الجغرافية، ومهاجمة العالم الإسلامي هذه المرة من أطرافه قبل ان تصل حركة الاستعمار إلى قلبه بحملة نابليون على مصر التي فتحت طريق الاستعمار الجديد.

5- ضعف روح التجديد والإصلاح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكرات التي شاعت وترسخت كأنها هي الدين الحقيقي، وانزوت القيادات العلمية والتربوية على انتاج الماضي من إبداع الحضارة الإسلامية، وأهملت مراعاة التطورات الخطيرة التي طرأت في العالم، وحاجة العقل الإسلامي إلى التفاعل معها والاجتهاد في ملاءمتها مع حاجات العالم الإسلامي دون التفريط في أصوله.

ولم تستيقظ الأمة من زمن الضعف وفقدان المناعة الحضارية الإسلامية هذا إلا وهي في قبضة الاحتلال المسيحي وجيوشه تتحكم فيها، ومعها جاءت ثقافته وأفكاره، وأخلاقه الاجتماعية، وغزوه الفكري، وقوانينه وأنظمته التعليمية ومناهجها.

نماذج من حركات التجديد الحديثة: (2)

في استعراضنا لحركات الإصلاح في العصر الحديث لن نميز فيما بينها طالما انطلقت في تجديدها ودعواتها من دائرة المرجعية الإسلامية العامة، واستهدفت إصلاح ما طرأ من مفاسد وانحرافات بغرض العودة إلى صورته النقية الأولى، والدفاع عن بيضة الإسلام من غزو الأعداء، وإصلاح جوانب الحياة الإسلامية الجامدة من وحي أصول الإسلام وثوابته؛ حتى ولو كانت أفكار التجديد الإصلاح جزئية تتركز في جانب واحد من جوانب الحياة، أو اتخذ المصلحون بعض الأساليب غير السوية والمتأثرة بالواقع الجاهلي للتوفيق بين الإسلام وبعض الظواهر الغربية الإيجابية.

أما دعاوى الإصلاح والتجديد المشبوه الذي كان يستهدف تحويل الإسلام إلى دين منعزل عن الحياة، ومقطوع الصلة بالإسلام الذي جاء النبي الكريم، ويهتم فقط بمجاراة أفكار الغرب وتقليدها ولو كانت مناقضة لأصول الإسلام، أو كان إصلاحا وتجديدا على الطريقة اليهودية الهسكالاه يهدم الأصول الثابتة أو يحمل دعاوى إلحادية.. فهذا لا نعده تجديدا وإصلاحا وفق المعنى اللغوي ولا وفق المفهوم الإسلامي، ولذا سوف نتناوله في فصل خاص.

أولا/ حركات التجديد الفكري العلمي التربوي:

1- حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية.

2- حركة التجديد الديني في اليمن في زمن الدولة القاسمية بدءا من جهود العلماء ابن الجلال وابن الأمير الصنعاني وابن الوزير والشوكاني.

3- حركة الإمام أحمد السرهندي والإمام ولي الدهلوي وابنه أحمد الدهلوي وحفيده إسماعيل (الهند)

ثانيا/ حركات التجديد السياسي والعسكري:

  1. قيادة الازهر الشريف للمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي لمصر(1889).
  2. الحركة المهدية في السودان.
  3. الحركة السنوسية في ليبيا.
  4. حركة الشهيد أحمد بن عرفان في الهند (1786-1831).
  5. حركة الجهاد في القوقاز والشيشان ضد الاستعمار الروسي بقيادة الإمام شامل الداغستاني والإمام منصور الشيشاني والملا محمد غازي.
  6. حركة الجهاد الإسلامي في إندونيسيا ضد الاستعمارين الهولندي والياباني.
  7. ثورة الشيخ مصطفى محمد الشنقيطي ضد الاستعمار البرتغالي في موريتانيا.
  8. حركة الجهاد المغربية بقيادة الأمير عبدالكريم الخطابي ضد الاستعمار الإسباني.
  9. ثورة الشيخ عبد القادر الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي.
  10. حركة الشيخ رابح بن فضل الله في تشاد وشرق السودان ضد الاستعمارين البريطاني والفرنسي.
  11. ثورة الشعب المسلم في الصومال بقيادة العلامة محمد عبدالله حسن ضد جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا.
  12. ثورة أحمد عرابي باشا في مصر ضد فساد الخديوي.
  13. دعوة الشيخ جمال الدين الأفغاني إلى الوحدة الإسلامية.
  14. حركة الجامعة الإسلامية الداعمة للسلطان عبدالحميد في مواجهة الاستعمار الغربي.
  15. حركة مصطفى كامل في مصر ضد الاستعمار البريطاني.
  16. ثورة العشرين في العراق ضد الاحتلال البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى.

ثالثا/ حركات التجديد الحضاري:

  1. جهود خير الدين باشا التونسي (1810-1879).
  2.  دعوة الشيخ محمد عبده لتطوير التعليم في الأزهر.
  3. جهود الشيخ علي مبارك باشا المصري في مجال إصلاح التعليم العام وتطويره بدءا من الاهتمام بالكتاتيب والمدارس المدنية.
  4. دعوة الشيخ عبد الرحمن الكواكبي ضد الاستبداد والحكم الفردي.
  5.  حركة الشيخ سعيد النورسي في تركيا رفضا للعلمنة والتغريب والانسلاخ عن الجسد الإسلامي.
  6. جهاد المسلمين الهنود للمحافظة على دينهم وثقافتهم في مواجهة الأغلبية الهندوسية.
  7. حركة الشيخ عبد العزيز الثعالبي والطاهر عاشور في تونس.
  8. حركة جمعية العلماء المسلمين بقيادة الشيخ عبدالحميد بن باديس في الجزائر وامتدادها في فكر مالك بن نبي.
  9. مدرسة الشيخ شكيب أرسلان والشيخ محمد رشيد رضا وتلاميذه.
  10. حزب الاستقلال المغربي بقيادة علال الفاسي.

وعلى الرغم من أن معظم حركات التجديد لم تحقق انتصارات كاملة، وتعرضت إلى الإخفاق والتعثر النسبي أو التام، وأحيانا إلى الانحراف في بعض أهدافها؛ بسبب تحالف الحكام المحليين والاستعمار الأجنبي ضدها، وبسبب حالة التخلف الحضاري وشيوع الجهل والفرقة بين المسلمين، وتحكم طوائف محلية بعامة المسلمين كانت غارقة في الجهل بحقيقة الإسلام وفي العصبية المذهبية؛ على الرغم من كل ذلك إلا أنها وضعت أساس التجديد والإصلاح المستقبلي، ونشأت تأثرا بها حركات وجماعات إسلامية أخذت أفضل ما في تلك الحركات التجديدية ومستفيدة من تطورات العصر، وكان أفضل ما تفهمته من أسباب الإخفاق هو الانتقال من العمل الفردي إلى العمل الجماعي المنظم، وتبني رؤية شاملة للإصلاح والتجديد انطلاقا من شمول الإسلام لكل جوانب الحياة الإنسانية، وماتزال هذه الحركات بصورها الأصلية أو المتأثرة بها والسائرة على أثارها السياسية الفكرية – أو التي اختطت لها اتجاهات مختلفة في أساليب الدعوة والعمل الإسلامي وتحديد الأولويات- تنشط في كل أنحاء العالم لتحقيق أهداف التجديد والإصلاح الإسلامي. وعلى سبيل المثال برزت من مثل هذه الحركات:

  1. حركة الإخوان المسلمين في مصر والعالم الإسلامي، وأوروبا والأمريكيتين.
  2. حركة الجماعة الإسلامية في باكستان والهند والبنغال.
  3. حركة ماشومي الإندونيسية، وما تناسل منها من أحزاب وحركات إسلامية في إندونيسيا وماليزيا.
  4. حركة فدائيان إسلام الإيرانية.
  5. الحركة الإسلامية الحديثة في تركيا.
  6. حزب التحرير الإسلامي.
  7. الجماعات السلفية بصورها المختلفة.
  8. جماعة الدعوة والتبليغ.
  9. جهود العلماء والمفكرين الإسلاميين المستقلين.

د/ أبرز أفكار حركات والتجديد والإصلاح الإسلامي الحديثة: (3)

  1. توحيد الله تعالى توحيدا خالصا من الشرك، وفهم الدين على طريقة سلف الأمة قبل ظهور الخلاف، ومحاربة البدع والخرافات، ومظاهر تقديس الأحجار، والأشجار، والأولياء، والأضرحة.
  2. إفراد القرآن الكريم والسنة الصحيحة كمصدرين وحيدين للعقيدة والتعاليم الإسلامية.
  3. رفض التقليد المذموم، والدعوة إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعية ولو خالفت المذاهب المعروفة.
  4. الاستفادة من وسائل الغرب في النهضة والتقدم وعوامل تفوقه المادي في إصلاح مجتمعات المسلمين بما يناسب ديننا وتجنب أخطائهم وانحرافاتهم.
  5. تحرير الشعوب المسلمة من العبودية للحكام، وبث الروح الحضارية في نفوس أبنائها.
  6. الدعوة إلى الجامعة الإسلامية ووحدة الشعوب الإسلامية، ومناهضة الاستعمار الأجنبي في التفرقة بين الشعوب الإسلامية.
  7. تطوير التعليم والنهوض بثقافة الشرق وتربيته وعلومه.
  8. المطالبة بالاستقلال والتحرر من الاستعمار الأجنبي.
  9. إنقاذ الشعوب الإسلامية التي سقطت في قبضة الاستعمار من براثن التغريب والتنصير.
  10. نشر مفاهيم الإسلام الصحيحة في كل أنحاء العالم الذي توجد فيه جاليات مسلمة.
  11. مقاومة عمليات التنصير العالمية ذات الإمكانيات الهائلة في البلدان الإسلامية وخاصة الفقيرة والبعيدة عن قلب العالم الإسلامي.
  12. العمل على تقديم البديل الإسلامي في جميع مجالات الحياة الفردية والجماعية، إيمانا بان الإسلام دين ودنيا، ومحاولة أسلمة شؤون الاقتصاد، والثقافة، والتعليم، والاجتماع وتطهيرها من آثار الغزو الفكري الغربي والثقافة التي غرسها الاستعمار الصليبي في العالم الإسلامي زمن الاحتلال.

سمات حركة التجديد والإصلاح الإسلامي الحديث

  1. إصلاح شامل يتناول تجديد كل معالم الدين كما يتناول كل مظاهر الحياة الإسلامية الخاصة والعامة التي تحتاج إلى إصلاح وتجديد معانيها ومعالمها. وقد يقتصر في زمن واحد على شعبة واحدة أو عدة شعب من مجالات الدين والحياة.
  2. إصلاح وتجديد يستند في أساسه ومنطلقاته إلى مصدري الإسلام الخالدين: القرآن الكريم وسنة النبي الكريم.
  3. لم تقتصر دعوات التجديد والإصلاح على كبار العلماء والمفكرين والقادة بل تولى الدعوة إليه كل من يؤمن بضرورة التجديد والإصلاح وإعادة الروح إلى قيم الدين وتعاليمه، وأخلاقياته.
  4. كانت التحديات الخارجية – وماتزال- التي تستهدف الإسلام وأمة الإسلام ودينها وهويتها أحد أبرز دوافع التجديد والإصلاح وقيام المصلحين والمجددين بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستنهاض الهمم والعزائم لمواجهة تلك التحديات.
  5. آلت حركات التجديد والإصلاح الإسلامي في معظم صورها وأشكالها إلى عمل جماعي منظم مؤسس على قواعد الغدارة العصرية في الآليات والإدارة والتخطيط، وتحقيق تعاون وتنسيق عالمي فيما بينها على مستوى كل اجتهاد إسلامي في التجديد والإصلاح.
  6. تحولت حركات التجديد والإصلاح إلى حركات شعبية واسعة منظمة بعد ان ظلت قرونا طويلة تكاد تقتص على المجددين والمصلحين وتلاميذهم. واتسع مجالها الحيوي ليشمل كل قارات العالم، وكل بلد توجد أقليات إسلامية أو جماعات من المهاجرين المسلمين.

الهوامش:

1. محمد قطب، واقعنا المعاصر، ص126+ مقدمة كتاب زعماء الإصلاح في العصر الحديث، موسوعة أحمد أمين الإسلامية، دار الكتاب العربي، بيروت،1979.

2. انظر زعماء الإصلاح في العصر الحديث، أحمد أمين + كتاب التاريخ العربي والإسلامي الحديث والمعاصر، الجمهورية اليمنية، وهو كتاب مدرسي ظهر في الثمانينات وقدم التاريخ الحديث والمعاصر برؤية إسلامية أثارت اعتراضات يسارية وقومية أدت إلى سحب الكتاب من المدارس وفرض كتاب مدرسي مصري كان متوافقا مع روح كامب ديفيد!

3. انظر زعماء الإصلاح، أحمد أمين+ الثورة المهدية في السودان مشروع رؤية جديدة، ص64، عبدالعزيز حسين الضاوي ومحمد علي جادين، شركة الفارابي، 1990. + كتاب التاريخ الحديث والمعاصر في الجمهورية العربية اليمنية،130+ الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، د. محمد البهي، ص329، ط9، 1981.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى