فكر

بناء النظام الفكري للشيعة: القاسم الرسي (ج1)

تأسيس الهوية عند القاسم

في آخر العصر الأموي، بدأ النزاع يشتد، وتحالف بيتان على إسقاط النظام الأموي، هما البيت العباسي والبيت العلوي.. ونفهم هذا النزاع في ظل التجاذبات والصراعات والدوافع السياسية والاجتماعية… ولذلك رفع العباسيون شعار “الرضا من آل محمد”، واعتمدوا في شرعية ثورتهم على “حق أهل البيت في الحكم”، وكانوا أثناء التخطيط السري يعملون معا.

ولكن ما أن أخذ العباسيون الحكم، حتى أقصوا شركاءهم، فهبت الثورات العلوية في وجه العباسيين، سواء في العراق أو في فارس أو في الحجاز واليمن أو في المغرب…

في تلك الأثناء، وجدت الشيعة في “عقيدة الاصطفاء” سلاحا يواجهون به خصومهم من بني العباس، ومن هنا بدأ نشوء هذه العقيدة.. ثم تطور بعد ذلك ليصبح نظاما محكما يستعينون به، أينما حلوا، وأينما رحلوا؛ ليحققوا به ما يريدون من المكاسب.

ويعد القاسم بن إبراهيم هو المؤسس الحقيقي للشيعة، ويكاد يكون هو المسؤول عن صياغة النظام التأسيسي الفكري والمنهجي لهم. أما من جاء قبله، بما فيهم زيد بن علي، فلم يكن لهم تراث مكتوب، وفي نسبة المسند لزيد شك كبير. لذلك فأول تراث مكتوب لدى الشيعة هو تراث القاسم الرسي.

والقاسم – المشهور بالقاسم الرسي- هو القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي. ولد عام 169 هـ، وتوفي 246هـ. ولقد دعا إلى نفسه بعد مقتل أخيه محمد عام 199 هـ أيام المأمون، وكان القاسم بمصر فمكث عشر سنين، ثم طارده المأمون ففر إلى الحجاز، وظل مستخفيا بها مدة. وفي آخر أيامه انتقل إلى الرس (بالقرب من المدينة المنورة)، وإليه نسب بعد ذلك.

ومن يقرأ تراث القاسم، يعرف أن كل من جاء بعده من الشيعة الزيدية داروا في فلكه، وما أنا من الحقيقة ببعيد إن قلت: لقد كتب القاسم المتن، ومن جاء من بعده لم يكن لهم سوى إضافة الهوامش على المتن، بما فيهم حفيده الهادي، الذي لم يكن سوى صدى لما كتبه القاسم. ولكن قوة تراث الهادي جاءت من ارتباطه بتأسيس النظام فعلا في دولة ما، هي اليمن، وتحويل النظام من مجرد أفكار إلى تطبيق.

وسأعتمد في استجلاء فكر الأسس الأولى للشيعة عند القاسم من خلال مدونتين:

– مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، للإمام القاسم الرسي (169 – 246 هـ)، دراسة وتحقيق: عبد الكريم جدبان، صنعاء: دار الحكمة اليمانية، 1422هـ – 2001م. وقد ضم نحو 30 كتابا ورسالة إضافة إلى مجموعة من الرسائل المنثورة التي جمعها محقق الكتاب.

– الروض الباسم في فقه الإمام القاسم، جمع وتحقيق: العلامة عبد الله حمود العزي، صعدة: مؤسسة المصطفى الثقافية، 1441هـ/2019م.

سنتناول في هذا المبحث (على مدى خمسة أجزاء) منظور القاسم الرسي لمسألة الإمامة، بوصفها الأساس الفاصل بين الشيعة وغيرهم، فهي القضية الجوهرية التي تؤسس الهوية، وتميز بين الذات والآخر. وتبعا لذلك سندرس نظرة القاسم لأهل البيت. ولكن قبل دراسة الإمامة عند القاسم سننظر في “أصول الدين عند القاسم”، ومحل الإمامة ضمن هذه الأصول، ومدى تبني الفكر المعتزلي.

ذلكم هو الذات عند القاسم، ثم نتناول منظور القاسم للآخر، بدءا بالصحابة، ثم أهل السنة، ثم الرافضة.

أما الصحابة فلتقاطعهم مع جذر الإمامة عند القاسم، وهو “الإمام علي”، الذي “افترض الله طاعته”، (فهم الآخر الذين رفضوا إمامة علي). وأما أهل السنة فلتقاطعهم مع الشيعة (فهم الآخر الذين رفضوا الفكر الإمامي)، وأما الرافضة فهم الآخر داخل البيت الشيعي نفسه، (فهم الآخر الذين رفضوا إمامة زيد).

وأشير هنا إلى أن القاسم الرسي قد دخل في جدل قوي مع الآخر غير المسلم، المتمثل في النصارى، والملاحدة، ونحن هنا لا نتطرق لهذا الآخر، بل ندرس عنده “الآخر الديني” الذي ينتمي إلى الإسلام، ونستبعد منه الجدل العقدي عامة (المتعلق بالله سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته)، كجداله مع الجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم.

أصول الدين والفكر المعتزلي

يظهر من خلال رسائل الإمام القاسم(1) أن أصول الدين عنده تتمثل أولا في توحيد الله، ثم الإقرار بعدله (المشيئة والإرادة)، ثم تتمثل ثالثا في الإقرار بالوعد والوعيد (وما يقتضيه من القول بالخلود في النار لأهل الكبائر الذين ماتوا دون توبة). ثم يذهب بعد ذلك إلى الجانب التطبيقي في الدين، وهو: أن يؤدي العبد ما افترض الله عليه، وأن يجتنب ما نهاه الله عنه، ومن ذلك الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ثم يذهب بعد ذلك إلى “الموالاة والمعاداة”، فيجب على المؤمن “موالاة المؤمنين، ومعاداة كل من الكافرين والفاسقين”. ثم يلزمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقدر استطاعته، كما يعد التوبة من أصول الدين. فهذه خلاصة أصول الدين عنده(2).

ويظهر تأثر الإمام القاسم بالمعتزلة كثيرا، ويكفي الإشارة هنا إلى رسالته في “العدل والتوحيد”(3)، وتقريره لأصولهم الخمسة: التوحيد، والعدل، والوعد والوعيد، و(المنزلة بين المنزلتين، ولكن دون استخدام المصطلح)(4)، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ويصف من يمتدحهم في مذهبهم من صفات الله سبحانه وتعالى، بأنهم أهل الإيمان، في حين يصف مخالفيهم بالنفاق والضلال والكفر والشرك بالله تعالى.

ويعد الإمام القاسم هو الذي أدخل أصول المعتزلة إلى الشيعة “الزيدية”. ولكنه لا ينسب شيئا من ذلك إلى المعتزلة، بل يصرح بتسمية هذا المذهب بـ”القاسمي”(5).

الهوية وصورة الآخر عند الإمام الهادي 3 بناء النظام الفكري للشيعة: القاسم الرسي (ج1)

مفهوم المؤمن والكافر والفاسق:

وننظر في مراد القاسم من المصطلحات الثلاثة: المؤمنين، والكافرين، والفاسقين(6).

فالمؤمنون هم من وصفهم الله في مطلع سورة المؤمنون، الذين يعملون الصالحات.

وأما الكافرون فهو مصطلح اضطرب الإمام القاسم في تحديده، وتمييز أقسامه والأحكام المترتبة على ذلك التقسيم.

ففي رسالة العدل والتوحيد(7)، يرى أن “الكافرين” يشمل نوعين من الناس، الأول: “أهل الكتابين والمجوس والصابئين”. وهؤلاء أحكامهم أن الله: “أمر بقتل بعضهم، وترك قتل بعضهم، وأخذ الجزية، وترك نكاح نسائهم، وترك أكل ذبائحهم”. والثاني: “غيرهم [من أهل الأديان، من العرب والعجم ] من المشركين والملحدين، والـمُصِرّين والمرتدين والمنافقين”، ويشمل مصطلح المرتدين: “المرتدين عن الإسلام إلى هذه الأديان المنصوصات من الكفر، أو إلى الإلحاد، أو إلى صفة الله بالتشبيه له بخلقه، والافتراء عليه بالتظليم له في عباده”، فهؤلاء حكمهم أنهم “يستتابون من كفرهم ـ فإن تابوا وإلا قتلوا، لا يقبل منهم غير ذلك، ولا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساؤهم إن كن كفارا، ويفرق بينهم وبين نسائهم إذا أسلمن، من حرائرهن وإمائهن، ولا يرثون، ويرث المؤمنون أموالهم”.

وفي رسالة “القتل والقتال” يرى أن “الكفر” نوعان، الأول(8): اسم يقع على “كل مشاقة، أو كبير عصيان”، فشمل كل من أشرك بالله، أو نسب إليه ما لا يليق به، أو نفى عنه صفة أو فعلا، أو يجحد أحد رسله… وهؤلاء يحل منهم “الدم والمال والسباء، ويوجب البراءة والعداوة والبغضاء، ويحرم أكل الذبائح، وعقد التناكح”. والثاني(9): كفر وعدوان يحل به الدم فقط، يقول: “ويحل الدم بعد ذلك دون السباء، ولا يحرم مناكحة النساء، لخلال أخر من الكفر والعدوان… منها: ظلم الظالمين، والمنافقون، والذين في قلوبهم مرض [الذين يتولون كفرة أهل الكتاب، أو يتولون الظالمين(10)]، وأهل الإرجاف والأذى للمؤمنين والمؤمنات… وكذلك قتال البغاة، ومحاربة أكلة الربا، وقتل المعتدين [الذين يعذبون الأبرار ويصلبونهم](11)”. فسمى أفعال هذه الأصناف كفرا وعدوانا.

وكما نرى، فقد جعل “المنافقين” ضمن من يجوز قتلهم وقتالهم، دون سبي نسائهم. فمن المنافقون(12)؟ يرى أنهم الذين “يقولون من التقوى ما لا يفعلون” وهم موجودون كثير “في من يتسمى كذبا وظلما بأسماء المتقين”، وينكر قصر مفهوم النفاق على “إسرار الشرك وإعلان التوحيد والإقرار”.

والفاسقون(13) هم كل من أتى كبيرة، أو ترك فريضة “اتباعا لهواه، وإيثارا لشهواته”، فهو فاجر فاسق، وحكمه إن مات على فسقه الخلود في النار: “فإن مات عليها غير تائب منها، كان من أهل النار، خالدا فيها وبئس المصير”. ويرى أن الفاسق لا يسمى مؤمنا ولا يسمى كافرا ولا منافقا(14). وبذلك فهو يتفق مع المعتزلة في أصلهم “المنزلة بين المنزلتين”، وإن لم يصرح بهذا المصطلح.

ويرى أن جميع هؤلاء مصيرهم إلى النار، ومن دخل النار فهو غير خارج منها: “وأنه منهم ظلم وكفر وشقاق، وأنهم كهم كفار، وأن مصيرهم جميعا إلى النار، لكفرانهم وفسقهم، وعصيانهم ونفاقهم”(15).

الإيمان لا يكتمل إلا بالموالاة والمعاداة:

وفي مسألة موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، يوجب على المؤمن الهجرة من دار الظالمين، ويرى أن مجاورتهم شقاء وفتنة، والواجب مقاتلتهم وسفك دمائهم، و”من جاور أعداء الله ، فهو من المغضبين لله”.. هذا شأن المجاور “فكيف بمن اغتر وخدم؟! وجالس وحدّث وكلّم ، وجاء وذهب ، وأجلب وركب ، وتفقد المجالس والخلوات ، وألمّ بحواضر الحفوات”(16)… فـ”من كثر سواد قوم فهو منهم”. لذلك يرى وجوب الهجرة، وأن من لم يهاجر فإنه لم يحقق شرطا من شروط الإيمان، والله أمر بمعاداة الظالمين، ومن لم يهاجر يستحق وعيد الله(17).

الهوامش:

  1.  انظر رسالة العدل والتوحيد: مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/581 – وما بعدها. وكذلك رسالة: جواب مسألة رجلين من أهل طبرستان: مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/635 – وما بعدها.
  2.  تجد في أكثر من موطن تعدد أصول الدين عنده، مثلاً رسالته “فصول التوحيد” قال بأن الأصول خمسة، وهي: التوحيد، والعدل، والوعد والوعيد، [وهذه يتفق مع المعتزلة فيها]، والرابع: أصل الاحتجاج هو محكم القرآن، وما وافقه من السنة، والخامس: أن الكسب وقت تعطل الأحكام ليس من الحل. [مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/647]. وفي رسالته “أصول الدين”، يقول: أصول الدين ثمانية عشر أصلا: ” أولها : التوحيد، والعدل، وتصديق الوعد، والوعيد، والنبوة، والإمامة،  والولاء، والبراء، والصلاة،  والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبر الوالدين، وصلة القرابة، وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، فجملة ذلك ثمانية عشر أصلا” [مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/653]. ومردها إلى الأصول السابق ذكرها، لكنه فصلها، وأضاف إليها: النبوة والإمامة.
  3. مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/581 – وما بعدها.
  4. يبدو أن مصطلح “المنزلة بين المنزلتين” لم يكن قد انتشر استخدامه من قبل، ومن خلال بحثي في التراث العربي، وتتبعي لأول استخدام لهذا اللفظ، وجدت أن الذي ذكره ضرار بن عمرو الغطفاني [ت 200 هـ] في كتابه “التحريش” ص82، ونصه: “الفجار من أهل القبلة بين المنزلتين، لا تقولوا مشركين ولا كفار… ولكن سموهم بما فرض الله من: الخبيثين للخبيثات سموهم فجرة فسقة. فهذه منزلة بين منزلتين”. فيبدو إذن أنه لم ينته القرن الثاني الهجري حتى كان المصطلح قد عرف. ولكنه لم يكن شائعا، فوجدت استخدامه بعد ذلك عند الجاحظ [ت 255 هـ] في كتابه الحيوان (ج4/ص397)، وفيه: ” كلها حجج على الخوارج في إنكارهم المنزلة بين المنزلتين”.
  5. مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/652: “إن سأل سائل فقال : ما مذهبك؟ فقل : أنا قاسمي المذهب في القول بالتوحيد والعدل، ونفي الجور والتشبيه عن الله، ورأي السيف في القريب والبعيد، إذا عاند بعد الإنذار والبيان”.
  6. انظر رسالة العدل والتوحيد: مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/611 – وما بعدها.
  7. انظر رسالة العدل والتوحيد: مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/613.
  8. مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 2/ 225 – وما بعدها.
  9. مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 2/ 230 – وما بعدها.
  10. مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 2/ 247.
  11. وهو يقصد بالأبرار أهل البيت الذين خرجوا ضد بني أمية أو بني العباس، فقتلوا. [انظر: مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 2/ 249].
  12. مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 2/ 231، و 253.
  13. انظر رسالة العدل والتوحيد: مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/614. ويقول مثبتا خلود العصاة في النار: “فمن كان على المعصية الكبيرة مقيما فهو على طريق النار… فكل من مات على معاصي الله مصرا غير تائب إلى الله، فهو من أهل وعيد الله وعقابه” [مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/610].
  14. يقول: “فليس هو من المؤمنين في أسمائهم، ولا رضيّ أفعالهم، لمجانبة المؤمنين في أعمالهم وطيبهم. ولا من الكافرين ولا يسمى بأسمائه؛ لمخالفته الكافرين في جحدهم، وفريتهم على ربهم، واستحلالهم لما حرم الله عليهم. ولا هو من المنافقين لاستسرار المنافقين الكفر في قلوبهم، ولكنه فاسق”. [مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 1/615]. بالرغم من أنه خالف نفسه في موطن آخر، فسمى الفاسق كافرا، فقال، مبينا حكم من يشتم عليا رضي الله عنه: ” يحكم عليه الإمام بما يرى ويكون بشتمه إياه فاسقا كافرا ” [مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 2/220].
  15. مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 2/ 252.
  16. مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 2/ 255.
  17. مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، 2/ 261، 263، 266، 288.

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. حفظك دكتور عبد المجيد وزادك .لدي استفسار حول ترجيحكم في الهامش ٤ بأن أول من قال بالمنزلة بين المنزلتين هو ضرار بن عمر الغطفاني المتوفى سنة ٢٠٠هجرية على حين أن السائد -ويبدو أنه الأدق- أنها قد ظهرت على يد مؤسس المعتزلة واصل بن عطاء المتوفى سنة ١٣١ هجرية، بسبب النزاع الشهير بينه وبين شيخه الحسن البصري، وإذا نظرنا في التاريخ الزمني لكل من الغطفاني وابن عطاء سنجد الأسبقية لابن عطاء كما هو الأصل، أم لديكم تفسير آخر؟ أكرمكم الله.

    1. الذي قصدته أن أول مرجع ورد فيه هذا اللفظ هو كتاب “التحريش” لضرار الغطفاني، ولم ينسبه لأحد بعينه. ثم الجاحظ ولم ينسبه كذلك. وفي مقالات الإسلاميين، لأبي الحسن الأشعري (ت 224هـ) أورده منسوبا للمعتزلة دون شخص بعينه. ثم المسعودي في مروج الذهب نسبه للمعتزلة دون شخص بعينه.
      وأما من أول من صك هذا المصطلح، فمن المعلوم أن واصل بن عطاء – هو الذي أسس هذا المفهوم، وعليه بنيت المعتزلة، وقال: الفساق ليسوا بمؤمنين ولا كافرين. ولكن مصطلح (المنزلة بين المنزلتين) لم تنسبه تلك الكتب المتقدمة إليه. وكان أول من نسب هذا المصطلح لواصل بن عطاء هو ابن النديم (377 هـ) في الفهرست؛ إذ ذكر أن واصل بن عطاء له تصانيف عدة، ومنها: “كتاب المنزلة بين المنزلتين”.
      والله أعلم

    2. بارك الله فيك دكتور.
      الذي قصدته أن أول مرجع ورد فيه هذا اللفظ هو كتاب “التحريش” لضرار الغطفاني، ولم ينسبه لأحد بعينه. ثم الجاحظ ولم ينسبه كذلك. وفي مقالات الإسلاميين، لأبي الحسن الأشعري (ت 224هـ) أورده منسوبا للمعتزلة دون شخص بعينه. ثم المسعودي في مروج الذهب نسبه للمعتزلة دون شخص بعينه. فكل هذه المراجع المتقدمة لم تنسب اللفظ لأحد بعينه.
      وأما من أول من صكّ هذا المصطلح، فمن المعلوم أن واصل بن عطاء – هو الذي أسس هذا المفهوم، وعليه بنيت المعتزلة، وقال: الفساق ليسوا بمؤمنين ولا كافرين. ولكن مصطلح (المنزلة بين المنزلتين) لم تنسبه تلك الكتب المتقدمة إليه. وكان أول من نسب هذا المصطلح لواصل بن عطاء هو ابن النديم (377 هـ) في الفهرست؛ إذ ذكر أن واصل بن عطاء له تصانيف عدة، ومنها: “كتاب المنزلة بين المنزلتين”.

  2. تحية تقدير للدكتور وغيره ممن ساهم في كشف هذه الفرقة ولكن …
    ولكن في رأيي أن هناك إهمال لجانب محوري في كشف هذه الفرقة وقد يكون الجانب الأهم في تحطيمها وانفضاض الناس من حولها خاصة في وسط قبلي مثل اليمن.
    هذا الجانب يتعلق بأمرين حساسين :
    ١- أصول أئمة الهادوية الملتبسة نسباً
    ٢- التهاون في مسائل الأعراض
    أما الأول يكفي أن تعرف أن أجدادهم كانوا مختفين أكثر حياتهم وكل فترة يظهر في مكان وهذا القاسم فترة كان في مصر ثم اختفاء ثم ظهور قرب المدينة ثم لا ندري أين ذهب وكذلك ذريته فترة يظهر في طبرستان ثم الحجاز ثم اليمن ولا ندري هل هو نفسه أو مجرد أحد يدعي ذلك وبالتالي هي شخصيات سرية ملتبسة ونحن لا ننفي نسبهم وبنفس الوقت لا نستطيع اثباته وهذا غالب في أئمة التشيع.
    وأما الثاني عليك فقط بالرجوع لكتبهم ستجد استحلال اغتصاب وسبي وبيع حريم مخالفيهم من المسلمين بما فيهم أقاربهم من المنتسبين لبني هاشم إضافة إلى اختلافهم في نكاح المتعة وليس صحيحاً ما يشاع من أن الزيدية يحرمون نكاح المتعة مثل أهل السنة باطلاق والواقع أن نكاح المتعة عند الزيدية مسألة ظنية اختلفوا فيها وكلام زبارة مفتى الإمامة الزيدية في إباح نكاح المتعة موجود بخطه في هجر العلم للأكوع وقبله يوجد كلام طويل عريض في إباحته للجلال مع أنه محسوب على المعتدلين.
    وأكاد أجزم أن صرف الجهد لكشف هذين الأمرين كفيل في القضاء المبرم على حاضنتهم الشعبية في اليمن.

    1. اتقي الله لا تنشر الفتنة بين المسلمين
      الزيدية تحرم نكاح المتعة وسب الصحابة
      يكفي أنكم نشرتم التطرف في العراق وجعلتم أهلها يتقاتلون فيما بينهم والآن تريدون إشعال الفتنة في بلد الإيمان والحكمة
      اليمن زيدي وشافعي لا نقبل وهابي او سلفي او اثنا عشري او الزندقة العلمانية لا تتفلسف ولا تمثل إنك تريد التوضيح واحترمو أنفسكم لإنكم جلبتم أفكار ومذاهب وأقوال ليست من اليمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى