أشتات

بين القول الفقهي الأصحِّ والقول الفقهي الأصلح

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد:

فإنَّ الشريعة الإسلامية شريعة ربَّانية صالحة للخلق كافَّة، متى أحسن حاملوها تطبيقها وفق مراد الله تعالى وما أناطه عليهم مِن مسئوليَّة حسن التأويل والتنزيل. فهي صالحة في ذاتها دون خلاف بالنظر إلى أنَّ منشأها هو الله تعالى، وهو الأعلم والأحكم سبحانه؛ لكنَّها فيما يتعلَّق بالخلق صالحة متى حسُن تطبيقها على الوجه الصحيح، بما يتناسب مع مراد الشريعة في الخلق، وهو حفظ المصالح وتكثيرها، ودفع المفاسد أو تقليلها إذا لم يكن دفعها. فمدار صلاح الشريعة للخلق قائم على التطبيق الفقهي الصحيح.

وهذا التطبيق يستلزم أن يُنظر للشريعة باعتبارها منظومة شاملة متكاملة، مِن المقاصد والحكم والمعاني والأصول والقواعد وحتَّى الأحكام المجملة والتفصيلية، وأنَّها جميعًا تتفاوت فيما بينها في مراتبها، وفي تردُّدها بين المحكمات والمتشابهات، فالمتشابهات -خلاف الشبهات- جزء مِن تركيبة الوحي، قال تعالى: ((هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيكَ الكِتَابَ مِنهُ آيَاتٌ مُّحكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ.. الآية))[1]، أي: مِنه آيات محكمات وآيات متشابهات؛ ومعنى متشابهات أنَّها حمَّالة ذات أوجه ودلالات. والأصل هو اتِّباع الآيات جميعًا، محكمها ومتشابهها باعتبارها جميعًا حقًّا منزلًا مِن عند الله. والمعيب في أهل الأهواء هو اتِّباعهم للمتشابه دون المحكم، لفساد مقاصدهم: ((فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابتِغَاءَ الفِتنَةِ وابتِغَاءَ تَأوِيلِهِ)).

والتمييز بين حدَّي الشريعة [والفقه الذي يعدُّ امتدادًا لها، كونه اجتهادًا بشريًّا صادرًا عنها] النظري والتطبيقي مِن أولى ضرورات التطبيق الحسن للشريعة، لأنَّ إعمال كلِّ ما يرد في الشريعة مِن أحكام، دون نظرٍ لمقاصدها وحكمها واشتراطاتها وأصولها وقواعدها الناظمة لها، موقع في الحرج والمشقَّة والتعسير، بل وربَّما نتج عنه خلاف المقصد مِنها. فالذين ينادون بتطبيق الشريعة قاصدين بذلك الأحكام الإجرائية، مع غفلتهم أو إهمالهم أو تعطيلهم لبقيَّة منظومة الشريعة التي لا تعمل الأحكام الإجرائية دونها، إنَّما ينادون بتطبيق مشوَّه لم يعرفه النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا الخلفاء الراشدون المهديُّون -رضي الله عنهم- مِن بعده، ولا كان هو منهج الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين.

ولا يلزمنا عندما نقول بهذا الأمر أيَّ صورة مِن صور التطبيق الخاطئ، فالأصل إذا تقرَّر نظرًا لم يُبطَل لوجودِ صور تطبيق خاطئة، وإلَّا لأُبطِلت الكثير مِن الأحكام لفساد القضاة وسوء تطبيقهم للشريعة؛ ففي الحديث: (القضاة ثلاثة: واحد في الجنَّة واثنان في النار؛ فأمَّا الذي في الجنَّة فرجل عرف الحقَّ فقضى به، ورجل عرف الحقَّ فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار)[2]. وحال كثير مِن المسلمين عبر التاريخ للإسلام ليس هو التطبيق الصحيح، فلا ينفي ذلك أنَّ الإسلام هو الدين الصحيح والأصلح.

فهناك مَن يضع الاعتراض ويقدِّم النقد على الأفكار مِن وحي النماذج الخاطئة لتطبيقها، فهو يستصحب تلك النماذج عند الحديث عن المعاني المشتركة، فيردُّ القول الحسن للفعل القبيح، وهذا مِن سوء التدبير وخطأ التفكير.

وإنَّما فُتِحَ باب الفقه في هذا الدين لا للاستدراك على الشريعة أو مضاهاتها ومزاحمتها بل للبناء عليها، وجعلها الأصل الذي تتفرَّع مِنه أغصان الاجتهاد وأوراق الرأي المستمدَّة منه لتظلِّل كلَّ جوانب الحياة، فيجد فيها الناس سعة الحكمة والرحمة والعدل الإلهي. وقد جاء رجل إلى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال: إنِّي تأخَّرت عن صلاة الصبح مِن أجل فلان، ممَّا يُطيل بنا. فقال راوي الحديث فما رأيت النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم غضب في موعظة قطُّ أشدَّ ممَّا غضب يومئذ، فقال: (يا أيُّها الناس! إنَّ مِنكم منفِّرين!)[3]. ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام: (يَسِّروا ولا تُعَسِّروا، وبشِّروا ولا تُنَفِّروا)[4].

وتأسيسًا على ما تقدَّم يمكن القول إنَّ مِن الضروري والمهمِّ جدًّا أن يتمَّ التمييز بين البعدين النظري والتطبيقي في الشريعة، ومِن ثمَّ يمكن القول بأنَّه ليس مِن الضروريِّ أن يكون العمل بالقول أو الرأي الأصحِّ والأصوب بل بالقول والرأي الأصلح والأنسب، كما أنَّ مِن الضروري أحيانًا أن يتمَّ العمل بقولين أو رأيين، جنبًا إلى جنب، وإن كان في النظر أحدُهما أرجح مِن الآخر. وفي الصحيح، أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم، قال يوم الأحزاب: (لا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ العَصرَ إلَّا في بَني قُرَيظة). فأدرَكَ بَعضُهم العَصرَ في الطَّريق، فقال بعضهم: لا نُصَلِّي حتَّى نَأتيَها، وقال بعضهم: بَل نُصَلِّي، لَم يُرِد مِنَّا ذلك. فذُكِرَ ذلك للنَّبيِّ فلم يُعَنِّف واحِدًا مِنهم[5]. فلم يصوِّب أحدًا مِن الفريقين، وإن كان اجتهاد أحدِهما خاطئًا قطعًا، ولم يلغ العمل بالاجتهادين. واليوم يسعى البعض أن يقود مجتمعات بأكملها باجتهاد واحد، وإن كان صوابًا، ويرغب في إلغاء العمل بالاجتهاد الآخر.

وإنَّ مِن أعظم فقهاء الأمَّة نفسًا وتأثيرًا وأثرًا الخليفة الراشد المهدي الثاني، عمر بن الخطاب -رضي الله عنه، فقد كانت آراءه الفقهية ذات سبق في إقرار مبدأ: العمل بالأصلح لا بالأصحِّ. فقد جاء عن ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- أنَّ الطلاق كان على عهد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم، وأبي بكر -رضي الله عنه، وسنتين مِن خلافة عمر -رضي الله عنه، طلاق الثلاث واحدة؛ فقال عمر بن الخطَّاب: إنَّ الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم! فأمضاه عليهم[6]. وعمرُ يعلم قطعًا أنَّ أصل المسألة في ذاتها (التلفُّظ بالطلاق ثلاثًا في موطن واحد) يُعدُّ طلقة واحدة، وعليه يجوز للرجل أن يراجع زوجته، وأنَّ هذا ما عمل به الرسول -وهو النبيُّ الموحى له، وأبو بكر الصدِّيق أعظم الأمَّة تمسُّكًا بنهج الرسول، فهو الأصوب، لكنَّه رأى الناس أكثروا مِن التلفُّظ بالطلاق ثلاثًا دون رادع، وتساهلوا في حقِّ هذا الأمر، فأجراه عليهم، بمعنى أنَّه اتَّخذ موقفًا عمليًّا يتمثَّل بإلزامهم بما ألزموا به أنفسهم. وبرغم أنَّ الأمَّة مضت بعد عمر بهذه الفتوى العمليَّة إلَّا أنَّ أصل المسألة ظلَّ محفوظًا، فأفادتنا الحادثة وإقرار الصحابة -رضي الله عنهم- لاجتهاد عمر أنَّه يمكن العمل بخلاف الحكم لمقتضى المقام والحال، كونه الأصلح والأنسب. وإجماع الصحابة لا يسقط صحَّة وصواب حكم الرسول وفعله وفعل أبي بكر، بل هو إجماع مِن حيث المبدأ على صحَّة الاجتهاد والعمل بالأصلح والأنسب حالًا لا بالأصحِّ والأصوب تأصيلًا.

وهذا ما فعله الخليفة الراشد المهدي، عثمان بن عفَّان -رضي الله عنه، ففي الحديث الصحيح أنَّ عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه، قال بعد أن صلَّى خلف عثمان بن عفَّان -رضي الله عنه- بمنى أربعًا: صلَّيت مع النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- ركعتين، ومع أبي بكر -رضي الله عنه- ركعتين، ومع عمر -رضي الله عنه- ركعتين، ومع عثمان -رضي الله عنه- صدرًا مِن إمارته، ثمَّ تفرَّقت بكم الطرق، فلوددت أنَّ لي مِن أربع ركعات ركعتين متقبَّلتين. فقيل له: عِبتَ على عثمان ثمَّ صليت أربعا؟! قال: الخلافُ شرٌّ[7]. فابن مسعود يشير إلى أنَّ الأصوب في صلاة منى أن تكون ركعتين كما هي سنَّة الرسول وهديه، والتي مضى عليها الصحابة زمن أبي بكر وعمر وفترة مِن عثمان، لكنَّه عمل باجتهاد عثمان وإن كان خاطئًا في منظوره، كونه الأصلح.

ومِن فقه أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها، أنَّ عمرة بنت عبدالرحمن سمعت عائشة، زوج النبيِّ، تقول: لو أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- رأى ما أحدث النساء لمنعهُنَّ المسجد، كما مُنِعت نساء بني إسرائيل[8]. فهي ترجِّح أنَّ عمل الرسول كان سيختلف مع ما أحدثه النساء بعد موته، وإن ظلَّ أصل المسألة الإباحة وعدم المنع. لهذا قال “لمنعهنَّ” ولم تقل: “لحرَّم عليهنَّ”؛ وشتان بين دلالات اللفظين.

بين القول الفقهي الأصحِّ والقول الفقهي الأصلح 2 بين القول الفقهي الأصحِّ والقول الفقهي الأصلح

إذن للحاكم والقاضي والمفتي والمصلح والمحتسب أن يعمل بقول أدنى مِن الصحيح والصواب مِن حيث التأصيل، كأن يكون مرجوحًا أو خاطئًا أو ضعيفًا، وإن عُلِم القول الصائب والأصحُّ، لأنَّ إمضاء القول الأصحِّ لا يتناسب مع أحوال الناس وتغيُّر الظروف، والحكمة أن يُعمل بما هو أصلح. وقد قال ابن قدامة -رحمه الله، في كتابه المغني: “ومخالفة كتاب الله تعالى، وسنَّة رسوله، واطِّراحها بلا حجَّة لا يجوز، ولا يثبت النسخ بترك عمر وعثمان إعطاء المؤلَّفة، ولعلَّهم لم يحتاجوا إلى إعطائهم، فتركوا ذلك لعدم الحاجة إليه، لا لسقوطه”[9]. فهو يردُّ على مَن يجعل عمَلَ عمر وعثمان وغيرهم ناسخًا مِن حيث المبدأ للشريعة، وإنَّما هو مِن فقه الحال وما يناسبه ويصلح له، وإن حُمِل الناس عليه.

وعلماء الشريعة وفقهاء المذاهب استخدموا في الجانب التأصيلي جملة مِن المصطلحات المختلفة والدقيقة والمعبِّرة عن تقييم الأقوال والآراء، وتصنيفها مِن حيث القوَّة والرجحان والصوابيَّة، كقولهم: الراجح، والصواب، والأصحُّ، والظاهر، والمشهور، ورأي الجمهور؛ كما استخدموا في الجانب التطبيق والعملي جملة مِن المصطلحات التي تشير إلى أنَّ المعيار هو الفعل، فقالوا: والمعتمد، والمعمول به، أو عليه العمل، والمختار، أو رفعًا للخلاف.

وبهذا الثراء مِن المصطلحات الفقهية التي لا تحشر الحكم الشرعي والرأي الاجتهادي في خانة واحدة مضى عمل القرون الأولى ومَن جاء بعدهم. حتَّى إذا غلب التقليد وطغى الجمود وساد التعصُّب وسدَّت منافذ الاجتهاد والرأي لم يعد لهذه الألفاظ ومعانيها مِن حضور في الدرس الفقهي والسياسة الشرعية. وهو أخطر ما واجهة الشريعة الإسلامية وأضرَّ بها في أوساط الأمَّة، حيث يغلب التكلُّف والتعسُّف والتخلُّف.

ويتناقش اليوم بعض الفقهاء وطلَّاب العلم في فتاوى تمسُّ الجانب العملي في السياسة أو الاقتصاد أو القضايا الاجتماعية أو الأمنية فيصرُّ البعض على أنَّ الصواب في المسألة كذا، فهو يرجِّح مِن المنطلق التأصيلي لا التطبيقي، في حين أنَّ المطلوب لمواجهة بعض التحوُّلات والتغيُّرات الأخذ بما يكون أصلح للحال وأنسب للظرف، وإن كان مرجوحًا أو ضعيفًا أو ممَّا تفرَّد به بعض العلماء أو المذاهب، أو كان رأيًا متروكًا، أو غير ذلك ممَّا تضمَّنته خزينة التراث الفقهي. لا مِن منطلق الهوى ولكن مِن منطلق أن تُفتح ذرائع الصلاح وتحفظ المصالح وتُغلق ذرائع الفساد وتدفع المفاسد.

وممَّا يقع مِن الأخطاء في هذا الشأن:

  • قياس الحاضر على الماضي دون النظر للفروق الظرفية والحالية بينهما، فيحدِّثك الشخص عن فتوى السلف وعملهم وتقواهم وورعهم، وكأنَّه يستصحب حالهم وحال تمكين الإسلام في زماننا؛ وهذا مِن قبيل الأماني لا التدقيق والتحقيق. وقد كان مِن فقه الإمام أحمد -رحمه الله، أنَّه جاءه رجل وقال له: إنَّ أبي يسألني أن أُطلِّق زوجتي. فسأله عن زوجته فإذا هي صالحة. فقال له: أمسكها. فقال: أوليس عمرُ قد أمر ابنه عبدالله أن يُطلِّق زوجته فطلَّقها؟! فقال الإمام أحمد: إذا كان أبوك مثل عمر فطلَّقها.
  • الأخذ بما رجَّحه كبار العلماء في زمانهم تقليدًا لهم، وتمسُّكًا بما استقرَّ وغلب؛ وهذا ما جعل بعض فتاوى ابن تيمية -رحمه الله- التي خالف فيها السائد والغالب بالرجوع إلى الأصل، أو قول أصلح، تواجه مِن أقران زمانه بالإنكار والتشهير[10].
  • قياس بلد مسلم تغلب فيه مظاهر المحافظة والتديُّن وعقيدة أهل السنَّة على بلد آخر دونه في تلك المظاهر وتتنوَّع فيه الديانات والفرق والمذاهب المعمول بها في مجتمع أهل السنَّة.
  • قياس البلدان الأجنبية غير المسلمة على البلدان المسلمة، والإفتاء فيها للأقليَّات المسلمة بمثل ما يُفتى فيه للمسلمين في بلاد الإسلام بدعوى الحفاظ على الهويَّة والتمسُّك بالدين؛ دون النظر للفوارق والتمايزات والظروف والأحوال.

والخلاصة.. ينبغي أن تعلم أنَّ النقاش في الجانب التنظيري والتأصيلي في الشريعة والفقه ينبغي أن يدور حول الأصوب والأصحِّ، وأنَّ النقاش في الجانب العملي والتطبيقي ينبغي أن يدور حول الأنسب والأصلح، وإن كان الأصوب والأصحُّ خلافه. ولكي يكون خيار الحاكم والمفتي والقاضي والمحتسب للقول أو الرأي الأصلح صحيحًا ينبغي أن يلمَّ بالواقع بكلِّ أبعاده، وأن ينظر الآثار والمآلات، وينظر للاحتمالات السلبية ومدى حجمها، وهذا يتطلَّب نظرًا ومعرفة وبحوثًا ميدانية ودارسات عملية.

وبالله التوفيق.


[1]  آل عمران: 7.
[2]  انظر: أخرجه أبو داود، حديث رقم: 3573، واللفظ له؛ وانظر: سنن الترمذي، حديث رقم: 1322؛ وسنن ابن ماجة، حديث رقم: 2315؛ والسنن الكبرى للنسائي، حديث رقم: 5922.
[3]  صحيح البخاري، حديث رقم: 90؛ وصحيح مسلم، حديث رقم: 182، واللفظ له.
[4]  صحيح البخاري، حديث رقم: 69، واللفظ له؛ وصحيح مسلم، حديث رقم: 1734.
[5]  صحيح البخاري، حديث رقم: 4119؛ وصحيح مسلم، حديث رقم: 1770، باختلاف يسير.
[6]  صحيح مسلم، حديث رقم: 1472.
[7]  سنن أبي داود، حديث رقم: 1960، بلفظه؛ وصحيح البخاري، حديث رقم: 1657؛ وصحيح مسلم، حديث رقم: 695، كلاهما باختلاف يسير.
[8]  صحيح البخاري، حديث رقم: 869؛ وصحيح مسلم، حديث رقم: 144، واللفظ له.
[9]  المغني: ج6/328.
[10]  انظر للفائدة كتاب: حركة التصحيح الفقهي، للدكتور ياسر بن ماطر المطرفي، الصادر عن مركز نماء للبحوث والدراسات، بيروت- لبنان، ط1/2013م.

أنور الخضري

كاتب وباحث يمني مهتم بالقضايا السياسية والشأن اليمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى