
يسُر موقع حِكمة يمانية أن يبارك للأستاذ شريف محمد جابر صدور كتابه الجديد: “دلائل القرآن ومفاوز الإنسان”، وهو عملٌ فكريٌّ رصين، يتقدَّم في ساحة الكتابة القرآنية بخطابٍ هادئ، عميق، يعيد وصل الإنسان بأسئلته الكبرى من منبعها الأول: القرآن الكريم.
يأتي هذا الكتاب في زمنٍ تتكاثر فيه الإجابات السطحية، وتضيع فيه البوصلة بين ضجيج الفلسفات، ليذكّر بأن القرآن كتاب هدايةٍ شاملة، يخاطب الإنسان في عمق قلقه، وحيرته، وتطلّعه إلى المعنى.
نبذة عن كتاب “دلائل القرآن ومفاوز الإنسان”
يأخذك هذا الكتاب في رحلةٍ قرآنية تتوزّع على أربعة أسئلة كبرى تُلازم الإنسان في كل عصر:
من أين جئت؟ ولماذا جئت؟ وكيف أعيش؟ وإلى أين أذهب؟
وتحت كل سؤال من هذه الأسئلة تتفرّع أسئلة الإنسان الكبرى: الشكّ واليقين، سرّ القدَر، الاستخلاف والابتلاء، الخير والشر، السعادة والنجاح، الألم والمعاناة والجدوى من الحياة، المنهج القرآني ومضمونه التوحيدي والأخلاقي والتشريعي، الآخرة وما بعد الموت، وغيرها من الأسئلة التي يجد الإنسان في القرآن أوفى إجابة عنها؛ لأنه الكتاب الذي أنزله خالق البشر لهدايتهم.
يهدف الكتاب إلى إعادة الإنسان إلى القرآن بوصفه منبع الدلائل الهادية، لا كتابًا يُستشهد به بعد اكتمال القناعات. فالقرآن يخاطب البشر جميعًا، ويهدي العقل والقلب معًا، والإيمان كما يقدّمه القرآن ليس فكرةً ذهنيةً باردة تُحسَم بمجرد الجدل، بل مسارٌ إنسانيٌّ كامل، يرتبط بعوامل عديدة. لذلك يخاطب القرآن الإنسان من جميع خيوط الهداية؛ فيستضيء بآيات الله في الكلمة الإلهية، وفي الأنفس والآفاق، ليصل مع القرآن إلى معنى الحياة الطيبة المطمئنّة.
وفي الختام، يتقدّم موقع حِكمة يمانية بخالص التهنئة للمؤلف الأستاذ شريف محمد جابر على هذا الإصدار القيم، راجين لهذا الكتاب القبول والانتشار، وأن يكون لبنةً صادقة في مشروع إعادة الاعتبار للقرآن بوصفه دليل الإنسان في دروب المعنى، ومفازته الآمنة في زمن التيه، وأن يوفَّق المؤلف إلى مزيد من العطاء والاستمرار في هذا المسار العلمي والفكري المبارك.

